وكـان الحـب أنـتِ

                                            ¥  F

سـتُدركين

بعد أن تمـضي السـنين

صغـيرتي سـتُدركين

ما قيـمة الحب الذي أحبـبتك

ما قيـمة الشعر الذي كتبت لكِ

وسـتعرفـيه        v

قلـبي الذي لم تُـدركى ما دار فيه

قلبي الذي لم تُدركى أيُ حبٍ يحتويه

وسـتذكُـرين      ó

يـوم كُنتِ بقصائـدي تعبثين

يـوم كنتِ بمشـاعري تعبثين

فـاذكُـري       ããã

لـو أتى الشـوقُ إليكِ

أنـه صُـنع يديـكِ 

وكُـنتِ عندي أكثر من أمـي

إلـهامـاً للحنـين    §

وكُـنتِ عندي أكثر ثـوريةً

مـن قضـيةِ فلسـطين

وكُـنتِ وحدكِ في فُـؤادي

أحـلى عندي من بـلادي

وكـان الحُـب أنـتِ

فبـخِلـتِ    Ø

وكـان الشـوقُ أنـتِ

فمـا اقـتربـتِ

وكـان جسـدي

فكُـنتِ أبـداً تنكرين

يا مِن بصمتكِ تعجزيـن

عـن الرحيل إلى الحنـين

                                            ×

سـتذكُـرين

سـتقولين كان يوماً يحـبني

ومـا نفع أنى كنتُ اُحـبكِ

وقد دفنتُ في النسيان ذاكرتي

مـا نفع أني كُنـت يومـاً

أعشـقُ الـدرب     ¢

الـتي كُنتِ عليـها تمـرين

أعشـق الكُـتُبَ    Û

التي كُـنت فيها تقرئـين

مـا نفـع      D

ومـا جـدوى مـا نفع

بعـد أن تمضي السـنين

  ×

والآن يا وجه طفولتي الأول

ويـا قمري السـجين Z

لن اقضي عُمري في اكتآب

وبُكـاءٍ وأنـين    L

على أطلال عاشقة دون ذكرى

دون وجـه للحنـين     Ú

لكل جميلة تراها عينايَ سأكتب

لكل أنـثى         É

تنام فوق سـرير الحُب عندي

 سـوف أكتُـب     @

لكل مولعة بأشعاري سأكتُب

لنـهاري سأكتـُب    ?

لديـاري سأكتُـب

وحـدكِ أنـتِ      F

لن تعـودي إلى قصائـدي

لن تعـودي إليَ       G

يا من لأجلكِ قد عشقتُ يديَ

                                                          ×

لا تعـجلي

فكُلُ ما عنـدي سيزداد شباباً

وربيـعاً فـي صِـباه

وسـيذوى نهـداكِ

وتذبُل فيكِ الشـفاه

وثُغـركِ ذاك النـدى

الذي رسمـتـه بـيدي

كالفراشـةِ في ربـيع

في تجاعيد الألم سوف يضيع

 ×

وكان الحب يقطن في صمتكِ

في قلـبكِ     ¥ ¥

في اعتـذاركِ          b

في انتـظاركِ

في ثوبكِ الذي كنتِ تلبسـين

في شـعركِ الذي كنتِ تُزينين

في رأسـكِ يوم كنتِ بعض

شِـعْرِي تسـمعِين

من داس قلبكِ سـيدتي

هُـو أنـتِ       F

أنتِ قد أشـعلتِ نـاراً

بهـا سوف تحـرقـين

أنتِ قد سـكنتِ بُـعداً

من عـذابات السـنين

            ×

لا شـيء يبقى كالصُـور

حـين تحـترق الثـواني

في ممـر العُـمر

فلا تـبكيِ صغـيرتي

غداً لاتـبكيِ يا قلـبي

ولا تقولي هكذا القدر شاء

لم يبق شـيء من جمالكِ

فيـه حُـبي         œ

ولم يبق شيء في زوايا غرفتي

فـيه الحـنين

وهُـنا أقـف

اللعـبة ابـتدأت   ^

في يُسراي أوراقـي    1

وفي يمـناي أقلامي    .0.

هذا جسـدي مرمِي في ثـيابي

وتلك روحي خارجةٌ عن كياني

في البعـيد أراها

حيـثُ أنـتِ       F

تشـربُ نخـب تقهـقُري

ودُمُوعٌ جارياتٌ خلف ثوبي

مع نسـاء عابـرات

كلهنّ ساكنات في حنـيني

 إلا أنـتِ        F

فلا تقولي هكذا القدر شاء

لو رأيـتِ صُـورتي

أو مر أسمى كالربيع بناظريكِ

ولا تعـودي إليَ

أنا لن أعُـود إليكِ

سـأرحل إلى حـبٍ ثانٍ

إلى قلـبٍ ثانٍ    Ò

يرسُـم الدنيا طُيـوراً

وبحُـوراً وأغـاني

يجعل الصمت كـلاماً

وعـيوناً وأمـاني

يجعل العتمة نُـور

يجعل الغم سُـرور

يجعل الدُنـيا لقاءً

ورحيلاً في ثـوانِ

سأسـافر نحو حُـلمٍ   Q

كُل ما فـيه حبـيبان

مُتيـمان

يُسـافران         ˜

في الصـمتِ وفي الكـلام

في الرحيل وفي الرحيل إلى الأمام

نحـو دُنـيا مـن أمـانِ 

 

                ٥/ ٧/١٩٩٨  م