وكـان الحـب أنـتِ

                                              F

سـتُدركين

بعد أن تمـضي السـنين

صغـيرتي سـتُدركين

ما قيـمة الحب الذي أحبـبتك

ما قيـمة الشعر الذي كتبت لكِ

وسـتعرفـيه        v

قلـبي الذي لم تُـدركى ما دار فيه

قلبي الذي لم تُدركى أيُ حبٍ يحتويه

وسـتذكُـرين     

يـوم كُنتِ بقصائـدي تعبثين

يـوم كنتِ بمشـاعري تعبثين

فـاذكُـري      

لـو أتى الشـوقُ إليكِ

أنـه صُـنع يديـكِ 

وكُـنتِ عندي أكثر من أمـي

إلـهامـاً للحنـين   

وكُـنتِ عندي أكثر ثـوريةً

مـن قضـيةِ فلسـطين

وكُـنتِ وحدكِ في فُـؤادي

أحـلى عندي من بـلادي

وكـان الحُـب أنـتِ

فبـخِلـتِ   

وكـان الشـوقُ أنـتِ

فمـا اقـتربـتِ

وكـان جسـدي

فكُـنتِ أبـداً تنكرين

يا مِن بصمتكِ تعجزيـن

عـن الرحيل إلى الحنـين

                                           

سـتذكُـرين

سـتقولين كان يوماً يحـبني

ومـا نفع أنى كنتُ اُحـبكِ

وقد دفنتُ في النسيان ذاكرتي

مـا نفع أني كُنـت يومـاً

أعشـقُ الـدرب    

الـتي كُنتِ عليـها تمـرين

أعشـق الكُـتُبَ   

التي كُـنت فيها تقرئـين

مـا نفـع      D

ومـا جـدوى مـا نفع

بعـد أن تمضي السـنين

 

والآن يا وجه طفولتي الأول

ويـا قمري السـجين Z

لن اقضي عُمري في اكتآب

وبُكـاءٍ وأنـين    L

على أطلال عاشقة دون ذكرى

دون وجـه للحنـين    

لكل جميلة تراها عينايَ سأكتب

لكل أنـثى        

تنام فوق سـرير الحُب عندي

 سـوف أكتُـب     @

لكل مولعة بأشعاري سأكتُب

لنـهاري سأكتـُب    ?

لديـاري سأكتُـب

وحـدكِ أنـتِ      F

لن تعـودي إلى قصائـدي

لن تعـودي إليَ       G

يا من لأجلكِ قد عشقتُ يديَ

                                                         

لا تعـجلي

فكُلُ ما عنـدي سيزداد شباباً

وربيـعاً فـي صِـباه

وسـيذوى نهـداكِ

وتذبُل فيكِ الشـفاه

وثُغـركِ ذاك النـدى

الذي رسمـتـه بـيدي

كالفراشـةِ في ربـيع

في تجاعيد الألم سوف يضيع

 

وكان الحب يقطن في صمتكِ

في قلـبكِ    

في اعتـذاركِ          b

في انتـظاركِ

في ثوبكِ الذي كنتِ تلبسـين

في شـعركِ الذي كنتِ تُزينين

في رأسـكِ يوم كنتِ بعض

شِـعْرِي تسـمعِين

من داس قلبكِ سـيدتي

هُـو أنـتِ       F

أنتِ قد أشـعلتِ نـاراً

بهـا سوف تحـرقـين

أنتِ قد سـكنتِ بُـعداً

من عـذابات السـنين

           

لا شـيء يبقى كالصُـور

حـين تحـترق الثـواني

في ممـر العُـمر

فلا تـبكيِ صغـيرتي

غداً لاتـبكيِ يا قلـبي

ولا تقولي هكذا القدر شاء

لم يبق شـيء من جمالكِ

فيـه حُـبي        

ولم يبق شيء في زوايا غرفتي

فـيه الحـنين

وهُـنا أقـف

اللعـبة ابـتدأت   ^

في يُسراي أوراقـي    1

وفي يمـناي أقلامي    .0.

هذا جسـدي مرمِي في ثـيابي

وتلك روحي خارجةٌ عن كياني

في البعـيد أراها

حيـثُ أنـتِ       F

تشـربُ نخـب تقهـقُري

ودُمُوعٌ جارياتٌ خلف ثوبي

مع نسـاء عابـرات

كلهنّ ساكنات في حنـيني

 إلا أنـتِ        F

فلا تقولي هكذا القدر شاء

لو رأيـتِ صُـورتي

أو مر أسمى كالربيع بناظريكِ

ولا تعـودي إليَ

أنا لن أعُـود إليكِ

سـأرحل إلى حـبٍ ثانٍ

إلى قلـبٍ ثانٍ   

يرسُـم الدنيا طُيـوراً

وبحُـوراً وأغـاني

يجعل الصمت كـلاماً

وعـيوناً وأمـاني

يجعل العتمة نُـور

يجعل الغم سُـرور

يجعل الدُنـيا لقاءً

ورحيلاً في ثـوانِ

سأسـافر نحو حُـلمٍ   Q

كُل ما فـيه حبـيبان

مُتيـمان

يُسـافران        

في الصـمتِ وفي الكـلام

في الرحيل وفي الرحيل إلى الأمام

نحـو دُنـيا مـن أمـانِ 

 

                ٥/ ٧/١٩٩٨  م