` للعشـق المـتمـرد `

   شاخ انتظاري وأنت لا تأتين إلا لترحلي وأنت لا تموتين إلا لكي تولدي من جديد  

إبتلعني أيـهـا البـحـر سـراً

ليـومٍ أخـير  . .

لنـومٍ أخـير  . .

وخــذهـا إلي . . . . . . . . . .

لأغفو على سـفح نهـدها دون انتظار

لأرشف ثغرها المجنون بكل حضارة البدو

قبـيـل رحـيل القـطـار

لأعرف أن انهـدامي على ركبتيها ولاده

وأن الحنــين إلـيـها وسـاده

. . . وأن السـفر في مقلتـيها انتـحار

           YYY

أيتهـا الريـح أعيديـني طفلاً

. . . . لأركض بـين حقول يديـها

أعُـد النـجـوم    PP

لكي أستعيد نشيد الصبا من متاه القدوم

فقد أسـتطيع قراءة صوتي قبل الغروب

وقد أستطيع احتضان الرياح قبيل الهبوب

            YYY

وحـيدة كانت تأتـي إليّ

 كما الأنبياء

وتـرحل أيـضاً وحـيـده

فتزرعني فوق سطح الطفولة حبل غسيل

وعند المـسـاء تعود مبعثرةً كالحنـين

وتتركني ذكريات ضئيلة فوق مرايا السنين

YYY

أيـها القمح البدائـي أصلاً كلون يـديَّ

أعـدنـي إلـيَّ     

لكـي أنـحني فـي انكسـاري الأخـير

علـى قـبـر أُمـي        

وأصـرخ مــلء فـراغـات صـدري

أيـها اللـيل شُـد وثاقي لكـي أرتحـل

فـإن انسـيـاقـي إلى الـحلـم وهـم

ما كان إلا انهـدامـاً لقـلبي

                         على ضـفة الروح

وما كان إلا جـرحاً جديداً

                    يضاف لتـلك الجروح

                YYY    

يـا صـبايا الجنوب استرحن قليلاً

        في صمتكن

لكي تشهدن عروس الخيال

                    على هودجٍ من قصائد

وهـي تسـيـر إلـى شـرق قلـبـي

فـتـسـرقـهـا العاصفة  

ويسـرقـها ظلام أخير في ليـلةٍ خائفة

                YYY

لماذا يموت العشـب فينا هنا يكمن السر

أيـآ زائـرة الـوقـت الـمسـتمـر

ويـا غـائـبـةً لا تـغيـب فـيّ

ويـا عاشـقـة الدمـع المـنـتحر

وقد أخبرتك أن الربيع يجيء كي يذهب

والشـمس دورتـهـا الغـروب

أبـلـغـتـك            k

أن احتضـانـي حـروف يـديـك

وأن مـسـيري وحـيـداً إلـيـكِ

شـبـه خـيـال            a

أمـا ابتعـادك عـني

             فـدربٌ رحـيبٌ في اللامجـال

             YYY

شـاخ انتظاري وأنت لا تـأتين

                             إلا لـترحـلي

وأنت لا تمـوتين إلا لـكي

                    تولـدي من جـديـد

ابتلعني أيـها البـحر سـراً

إلـى أجل

فـإنـي خـسـرت الـرهـان ولكنني

لم أزل

عاشـقاً يطوي السـنيـن

يراكـض ظـل الحبيبة     

يرسـم بـحـراً وشـمـسـاً 

وأقـمار خبـزٍ لجـوع الـحنـين

ثم يسـافر فـي الـلا حــدود

وتـبـقى هـيَ .

وتبـقى معربشة في خـلايـاه

كأنهـا لا تكـترث للمسـافة

                        رغـم السـفر .

           YYY

اقتربي الآن أكـثر      b

. . . . . . .  وجـهـاً لـوجــه

وثــغـراً لـثـغـر . . . . . . .

لنـفـتـتح العـنـاق الأخـيـر

. . . . . . . .  بـرجـفةٍ واحـده

اقـتـربـي الآن أكـثـر   

. . . . . . . . جـسـداً لجـسـد

لنـفتـتح اللـيـل بدمعـةٍ واحده

بقبلـةٍ للــوداع أخــيـرة

 

وجـهـان عنـد مـطلع العـشب نحن

وجـهـان عنـد مـهـب الـريـاح

و عـصـف الــقـدر    $

وجـهـان من غـضـب ودمــوع

وحــزنٍ جــديــدٍ      B

بـين الـسمـاء وبـين المــطــر

 

مـن قــال أنّـا غــريــبـان

من قــال أنّــا وحــيـدان

من قـال ! من هـلل للخـبـر ..؟

حبـيـبان نحـن منـذ الــولادة

بـين الـبقـاء وبـين الـسـفـر .

            YYY

 

16/5/1992 

 لبنان ـ الجنوب